الإستنساخ

الإستنساخ في علم الأحياء هو عملية إنتاج مجموعة من الكائنات الحية لها نسخة طبق الأصل من المادة الوراثية والتي تحدث في الطبيعة عندما تقوم كائنات حية كالبكتريا،الحشرات أو النباتات بالتكاثر بدون تزاوج. أما في مجال التكنولوجيا الحيوية (البيوتكنولجي) فهو العملية المستخدمة لنسخ أجزاء من الحمض النووي الريبي DNA، خلايا، أو كائنات حية. بشكل عام الإستنساخ يعني إنشاء نسخ طبق الأصل من منتوج ما كالوسائط الرقمية أو البرامج.



الإستنساخ الجزيئي: الإستنساخ الجزيئي يشير إلى عملية إنتاج نسخ مطابقة للأصل من سلسلة جزئية لحمض نووي ريبي DNA محددة. كثيرا ما يستخدم الإستنساخ من أجل تضخيم أجزء من سلسلة الحمض تحتوي على مورثات كاملة، ولكن يمكن استخدام التقنية أيضا من أجل تضخيم أي سلاسل جزئية أخرى. تستعمل التقنية أيضا في مجالات واسعة من التجارب البيولوجية والتطبيقات العملية.


استنساخ الأجنة هو توأمة صناعية أشبه بطريقة تخليق التوائم طبيعيا . لأن الطبيعة أعظم مستنسخ للتوائم حيث البويضة المخصبة تنشطر بسبب مجهول ليتكون توأمين متطابقين . وكل منهما متطابق مع الآخر جينيا . لكن في الإستنساخ تتم عملية التوأمةالمقصودة معمليا.
تقنية الاستنساخ مازالت تحت التطوير لدرجة لايمكن محاولة إجرائه علي البشر لخطورته. لأن كل التجارب علي الحيوانات قد فشلت أو أسفرت عن أجنة مشوهة. حتي إستنساخ الأعضاء والأنسجة من الخلايا الجذعية بالأجنة فيه خطورة كما جاء في مجلة (ساينس) .
ورغم أن تقنية الإستنساخ قد أجريت علي عدة حيوانات لكنها مازالت تحبو ولم تتطور. وآليته لم تفهم بعد .و طريقته بإنتزاع مادةDNAمن نواة خلية البويضة للأم لتحل محلها مادة دنا الأب الإفتراضي المستخلصة من خلاياه ولاسيما خلايا الجلد . ثم يسلط علي الخلية الملقحة شحنات كهروبائية لشحذ عملية الإنقسام كأي جنين عادي . ثم توضع في محلول ملحي لتنقسم وتوضع في رحم الأم الحاضنة بطريقة تشبه تماما تقنية أطفال الأنابيب . لكن من التجارب التي أجريت علي الخمسة أنواع من الثدييات قد أسفرت عن فرص نجاح متدنية. لأن الغالبية العظمي من هذا الحمل الإستنساخي يتعرض للمخاطر للجنين والأم . ولاسيما وأن الجنين قد يكون أكبر من أي جنين عادي مما يمزق الرحم. ويمكن أن ينتفخ بالسوائل . لهذا كل حمل إستنساخي يتعرض للإجهاض التلقائي .
ولقد كانت النعجة دوللي أول حمل إستنساخي ناجح من بين 247تجربة حمل .فأقل من 1%من الحيوانات المستنسخة عاشت فترة الحمل. لكن معظمها تعرض لشذوذ في وظائف الكبد ومشاكل في القلب والأوعية الدموية وقلة نمو الرئة ومرض السكر وعوز في جهاز المناعة وعيوب جينية خفية . فكثير من الأبقار التي إستنسخت كانت تعانب من عيوب خلقية بالرأس ولم تعش طويلا حسب متوسط العمر لمثيلها من الأبقار الطبيعيين.


أما المواليد العاديون فيتكونون من إرتباط جينات الحيوان المنوي للأب وبويضة الأم. وهذه الجينات تطبع بطريقة غير معلومة تماما متحاشية أي تشويش أو إرتباك مابين جينات الأم وجينات الأب . لكن في عملية الإستنساخ هذه الطباعة للجينات لاتجري بطريقة سليمة ولايمكن فحص هذه المشكلة في أي جنين لعدم وجود شواهد تدل عليها .
لكن هل يصبح الطفل المستنسخ نسخة طبق الأصل لوالديه ؟. ليس هذا صحيحا . لأن 99,9%سيكون متطابقا جينيا مع والديه بسبب وجود جينات هامة سوف تساهم فيها البويضة وهذه الجينات ستستقر خارج نواة البويضة الملقحة  لهذا توجد تحذيرات من أخطار الإستنساخ جعلت العلماء يحذرون من إستنساخ البشر خشية وقوع شذوذ جيني لاتعرف عواقبه و يصعب إكتشافه في الحيوان المستنسخ .


الاكتشافات الجغرافية و ظهور الرأسمالية التجارية

مقدمة
يطلق لفظ "الاكتشافات الجغرافية" على الرحلات البحرية التي قام بها الأوربيون خلال ق 15 و16 و التي أسفرت عن اكتشافهم للطريق البحرية إلى الهند عبر رأس الرجاء الصالح للقارة الأمريكية. و قد تضافرت عوامل اقتصادية و دينية و معرفية لحدوث الاكتشافات الجغرافية، و ترتب عنها تكوين إمبراطوريات استعمارية و ظهور الرأسمالية التجارية.
ساهمت عدة عوامل على قيام الاكتشافات الجغرافية التي مرت بمراحل مختلفة.
تعدد العوامل الاقتصادية و الدينية أهم دوافع الاكتشافات الجغرافية.
عرفت أوربا ابتداء من القرن 10 م و إلى الرابع عشر تحولات ديمغرافية و اقتصادية هامة نتج عنها ارتفاع الطلب على المواد الآسيوية (الحرير و التوابل) و المعادن النفيسة (الذهب و الفضة) و قد كانت هذه المواد تصل إلى أوربا عبر وساطتين؛ وساطة العرب المسلمين الذين يراقبون طرقها و وساطة الإيطاليين الذين يوزعونها على دول أوربا، إلا أن ارتفاع أسعار هذه المواد في أوربا تفعل تعدد الوساطات، جعلت الأوربيين يفكرون في الوصول مباشرة إلى مناطق الإنتاج.
أما الدوافع الدينية تتمثل في دعوة الكنيسة إلى نشر المسيحية في الأقطار البعيدة، فاختلقت أسطورة الراهب يوضيا.
و ساعد تقدم المعارف الجغرافية و تطور تقنيات الملاحة على حدوث حركة الاكتشافات الجغـرافية حيث تعـرف الأوربيـون بواسطة العـرب علـى البوصلة و الاصطـرلاب و تطورت صنـاعة السفـن خـاصة بعـد صنـع سفينـة الكرافيـلا (و تتميز بأن طولها لا يتجاوز 30 متـرا و سرعتها 10 كلم/س
تمت أهم الرحلات الاستكشافية على يد البرتغال و الاسبان
ساهمت الظروف الداخلية بشبه الجزيرة الإبيرية في انطلاق حركة الاكتشافات الجغرافية
البرتغال: تحققت الوحدة السياسية في بداية القرن 15 م و أصبح يتمتع باستقرار نسبي، قرب البرتغال من المحيط     الأطلنطي و الشواطئ الإفريقية.اسبانيا: تحققت الوحدة السياسية داخل البلاد بين مملكة أرغون و مملكة قشتالة (بعد زواج فردناند و إيزابيلا سنة 1469 م، فمكنت هذه الوحدة من التخفيف من النزاعات الداخلية و من تعزيز القوة العسكرية لمواجهة الوجود العربي بالإبيريا، و اشتد التنافس بين البرتغال و الاسبان حول المناطق المكتشفة فالتجأ الطرفان إلى إبرام معاهدة "تورد سيلاس" "Torde sillas" سنة 1493 التي منحت البرازيل و إفريقيا و آسيا للبرتغال و تركت الاسبان حق التوسع في جل الأراضي الأمريكية و رفضت باقي الدول هذا التقسيم.
أسفرت الاكتشافات الجغرافية عن نتائج متعددة.
قادت البرتغال و الاسبان حركة استعمارية وحشية بالمناطق المكتشفة
البرتغال: نظرا لقلة عدد سكانها اقتصرت في توسعها على المناطق الساحلية، و كونت بها مراكز تجارية لتأمين مرور سفنهم، و اهتموا بالمحيط الهندي حيث تجارة التوابل و احتكارها نهجوا سياسة العنف و الإرهاب ضد الأهالي في الهند، و ضد السفن العربية المتجهة نحو الهند. كما قاموا باستغلال خيرات البرازيل حيث طوروا زراعة قصب السكر، و دفعتهم الحاجة لليد العاملة إلى جلب الرقيق من إفريقيا.
اسبانيا: كونت إمبراطورية استعمارية على التراب الأمريكي و مارسوا سياسة الإبادة ضد الأهالي، فتم القضاء على حضارة الأزيتك بالمكسيك و الأنكا في الشيلي و البيرو من أجل الحصول على الذهب و الفضة.
تحولت الطرق التجارية لصالح بلدان أوربا الغربي.
انتقل الثقل التجاري الدولي من البحر المتوسط إلى المحيط الأطلنطي و استفادت منه الدول المطلة عليه و مدنها: لشبونة، اشبيلية ثم أنفرس و أمستردام. و كان من نتائج هذا التحول القضاء على الوساطة العربية و الإيطالية فيما يخص تجارة التوابل كما أن احتلال البرتغاليين للسواحل المغربية و وصولهم إلى سواحل إفريقيا جنوب الصحراء و أوربا.
نتج كذلك عن الاكتشافات الجغرافية تدفق مقادير كبيرة من الذهب و الفضة على أوربا، و كانت اسبانيا هي المستفيد الأول من هذه الثروات الجديدة، و لكن حاجتها إلى السلع الاستهلاكية جعلت نقودها الذهبية و الفضية تتحول لإغناء باقي بلدان أوربا.
ترتب عن تطور الاقتصاد الأوربي ظهور الرأسمالية التجارية.
أفرز تطور الاقتصاد الأوربي نمو فئة بورجوازية تجارية .
عرف القرن 16 م ظاهرة ارتفاع الأسعار بنسب مختلفة حسب المناطق بدأ الارتفاع من اسبـانيا و انتقل إلى هولندا و فرنسا و انجلترا و ذلك بسبب تدفق الذهب و الفضة على أوربا.
و أدى ارتفاع الأسعار إلى تضرر النبلاء و العمال و الحرفيين، في حين استفاد التجار من المضاربة و برزت فئة اجتماعية جديدة هي طبقة التجار الكبار و الصيارفة تمكنت من جمع أموال ضخمة و التحكم في التجارة و الصناعة و الأبناك، و ظهرت من بينها أسرة فوكر.
ازدهر الاقتصاد المركنتلي في أوربا خلال القرن 17 م
يقوم الفكر المركنتلي على مبدأين أساسيين:
الأول: أن قوة الدولة مرتبط بمدى ما تتوفر عليه من معادن نفيسة.
الثاني: أن على الدولة توجيه الاقتصاد كالرفع من الصادرات و تقليص الواردات و تشجيع الصناعة المحلية لمواجهة المنافسة الخارجية و ضمان الأسواق بإنشاء المستعمرات.
و من مظاهر المركنتيلية تأسيس الشركات التجارية الكبرى التي تتمتع بتشجيع الدولة، و أصبح لها نفوذ اقتصادية و عسكرية مثل شركة الهند الشرقية الهولندية (1602 م) التي هيمنت على تجارة التوابل، و شركة الهند الشرقية البريطانية التي نافست الأولى بإصدار قانون الملاحة ص 1660 و قد لعبت هذه الشركات دورا مهما في التجارة المثلثية.
خاتمة:
أحدثت الاكتشافات الجغرافية تحولات عميقة على تاريخ أوربا و العالم و اعتبرت بذلك بداية تحول أوربا نحو عصر جديد هو عصر النهضة الأوربية.

أثــر الإسلام على الفكر واللغة

أثـر الإسلام      

1 - ما الأثر الذي كانت تتركه الآيات القرأنية في نفوس البلغاء؟
                   
كان تفكير العربي في الجاهلية يدور في فلك محدود ، و قد شاهدنا صوره الشعرية و النثرية منتزعة  من الظواهر الحسية المحيطة به ،
و قلما نجد أثرا للفلسفة و المعاني الروحية . فلما نزل القرآن على الرسول صلى الله عليه و سلم ، أطلقت ألسنة الخطباء ، و تفتقت مواهبهم بما أضفته  الأيات و أضافته من بلاغة و معان جديدة وسعت آفاق عقولهم  ، فكم من جهباذ و أسطون وقفا مبهورين أمام هذه الفصاحة التي أعجزتهم بقوة بيانها .

  2 -  ما الذي جعل خطب الخطباء أكثر جلالا و بمن اقتدوا في ذلك ؟
               
حقا فبعد نزول القرآن على النبي صلى الله عليه و سلم ،إطلع العرب على أساليب و مفاهيم لم يكونوا ليبلغوها لولا فضل الاسلام الذي وجد فيه الخطباء المجال فسيحا للاستشهاد بقدر أكبر ن ألفاظ القرآن و الاقتباس من آيه الكريمات ، حيث كان صلى الله عليه و سلم يستمد أفكاره من لدن عظيم ، قال تعالى
" و ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى "
 
3 - فيم وظف أبو بكر و عمر رضي الله عنهما اقتباساتهما من القرأن الكريم و هل تحققت غاياتهما ؟

أما أبو بكر الصديق فحين رأى جزع الناس يوم وفاة الرسو لفحاول أن يهدأ منروعهم مستندا بقوله تعالى :

" و ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفا إن مات او قتل إنقلبتم على أعقابكم و من ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا و سيجزي الله الشاكرين "
و في عام الرمادة عانى المسلمون الأمرين الجوع و الخوف ، فما كان من الفاروق إلا دعوة القوم إلى الصبر و التضرع إلا الله مستعينا بقوله تعالى "
و إما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة ، و كان تحته كنز لهما و كان أبوهما صالحا فحفظتهما لصلاح أبيهما فاحفظ اللهم نبيك في عمه "

ما الأسلوب البياني الذي كثر استعماله في القرآن الكريم ؟
                  
لقد كان التصوير هو الأداة المفضلة في أسلوب القرآن فهو يعبر بالصورة المحسوسة المتخيلة عن المعنى الذهني و الحالة النفسية ، فيرقي بالصورة حين يمنحها الحياة الشاخصة و الحركة المتعددة . و لتحقيق ذلك يستعين بالبيان من تشبيه و استعارة و مجاز مرسل . وقد كان للنثر منه نصيب السد لأن الناثر أقدر على توظيف عدة صور متلاحقة ، فالكتاب النثرية تمنح القلم حرية التعدد و التوسع على عكس الشعر المقيد بضوابط عروضية تلزم الشاعر عدم الخروج عنها .
مناقشة معطيات النص :

1 - هات آيات قرآنية تبين بها تجسيد الماني بصور بيانية ؟
                  
الآية الأولى :
"و مثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله و تثبيتا من أنفسهم ، كمثل جنة بربوة أصابها وابل فأتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل " تصور هذه الآية الصدقات التي تنفق ابتغاء مرضاة الله كالجنة تقع فوق ربوة ينزل عليها وابل فيخصبها و يزهرها .و تخرج ثمارها  ، و لو أن هذا الابل لم يصبها فإن لها من الخصب و الاستعداد للانباتما يعل القليل من المطر يحييها .

الأية الثانية
" مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا و إن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون "  تجسم الآية ضعف العباد حين يجتمعون بالأولياء فهم عناكب ضئيلة واهنة تأوي إلى حمى هؤلاء الأولياء ، فحماهم كبيو ت العنكبوت بل أوهى و أضأل  ،  و لكنهم لا يعلمون حتى هذه البديهة فهم يضيفون إلى الضعف و الوهن الجهل و الغفلة حتى لا يعجزوا عن ادراك البديه المنظور .
بماذا تفسر تنفير القرآن من الشعر ودعوة الرسول شعراء المدينة إلى قوله و انشاده ؟
هل حارب الاسلام الشعر من حيث هو شعر و نهى الشعراء عن النظم مطلقا ؟ هل أيد الاسلام بعض الشعراء ووقف في سبيل الأخرين ؟

قبل أن نجيب عن السؤال الأول فلا بأس أن نبحث عن موقف الاسلام من الشعر و موقف الرسول عليه الصلاة و السلام من شعراء عصره ، لقد قرأ بعضهم كتاب الله العزيز و زعموا أن القرآن قد ذم الشعراء ذما مطلقا مستدلين بقول الحق
" و الشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون و أنهم يقولون ما لا يفعلون " مغفلين أو متغافلين عن قوله تعالى " إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات و ذكروا الله كثيرا و انتصروا من بعد ما ظلموا و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون "
فقد استثنى الحق عز و جل الشعراء المؤمنين من الحكم الذي أنزله على غيرهم . في هذا ترخيض للشعراء المؤمنين الذين يعملون الصالحات و يذكرون الله كثيرا لنظم الشعر الذي يساعد على نشر الدعوة الاسلامية و يخث على مكارم الأخلاق

فكيف تلائم الآن بين موقف الاسلام من الشعر و تنزيه القرآن الرسول من قول الشعر ؟

إن الرسول لم يكم شاعرا بل لم يرو عنه بيت شعر واحد لئلا يتخد الكافرون من شاعريته دريعة لهم في الاحتجاج بأن القرأن الكريم قول شاعر . و مع ذلك أبى صلف القوم إلا أن يزعوا بأنه قول شاعر  فتصدى له عز و جل
" و ما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون " اتهموه زورا و بهتانا بالشاعرية ، فيرد الله كيدهم نافيا ان يكون عليه الصلاة و السلام قد تعلم الشعر " و ما علمناه الشعر و ما ينبغي له إن هم إلا ذكر و قرآن مبين "

كتاب الله أسمى من أن يكون من لدن شاعر أو غير شاعر من البشر بل إن الانس و الجن أعجز من أن يأتوا بمثله و لو كان بعضهم لبعض ظهيرا  ، و في هذا الصدد يقول سبحانه و تعالى
" قل لئن اجتمعت الانس و الجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله و لو كان بعضهم لبعض ظهيرا "

كما نستخلص من سيرة الرسول صلى الله عليه و سلم أنه كان يشجع الشعراء على نظم الشعر و لم يحجز عنهم ألسنتهم في الذود عن الاسلام و النيل من أعداء الله . فقد رد على حسان بن ثابت حين استأذنه في الرد على الشعراء المشركين "أهجهم وروح القدس معك"

الـــــزواج


             الزواج كيان أسرى محكوم «بفلسفة» معينة، وكلما كانت هذه الفلسفة مستندة إلى مرجعية ثابتة حكيمة كانت السعادة من نصيب الزوجين، وكان الاستقرار والصلاح من نصيب المجتمع.
ويتفرد الإسلام بامتلاكه فلسفة معجزة للزواج تجمع بين الواقعية والسمو.. ولا تتصادم مع الفطرة البشرية.
حول هذه الفلسفة يتحدث د. أبو اليزيد زيد العجمي - أستاذ الفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة - فيقول:
إن الإسلام رغب فى الزواج لبناء الأسرة المسلمة بناء صحيحا قائما على رعاية الحقوق والواجبات، فنظرة الإسلام للزواج نظرة خاصة تقوم على رؤية فلسفية للكون والحياة.
              ذلك أن الإسلام دين جماعة وليس دين أفراد، وهذا بنص القرآن الكريم حين تحدث عن الأمة الوسط، واعتبر أن نواة هذه الجماعة أو الطائفة أو الأمة هي رجل وامرأة، وهذه طبائع الأشياء ؛ لأن الله تعالى خلق الزوجين الذكر والأنثى، وخلق التزاوج بين كل زوجين حتى على مستوى النبات والحيوان، ولكن فقط كان الزواج أو التزاوج بالنسبة للإنسان أمرًا مميزًا ، لأنه يحقق فلسفة وجود الأمة التي تحمل الدين الخاتم.
والزواج بين الرجل والمرأة يبنى كيانًا معينًا، هذا الكيان عليه أن يحمل عبء الدين الخاتم الذي استوعب كل الأديان ، وأضاف إليها مقتضى الخاتمية ومقتضى العالمية ، والأسرة هي النواة التي تحقق لهذا الدين حماية وانتشارًا ووجودًا واستمرارًا ، ومن هنا كان اهتمام الإسلام بقضية الزواج والرجل والمرأة، وفى كل المجتمعات ينظر إلى الإعراض عن الزواج من جانب بعض الأفراد على أنه شكل من أشكال عدم السواء السيسيولوجى وهذا حقيقي ، بل إنه من الناحية العقلية والدينية مرفوض ؛ لأنه تعطيل لرسالة الله التي خُلق الإنسان من أجلها.
                 وقد أعلى الإسلام من علاقة الرجل بالمرأة، فحينما عبر عن العلاقة بينهما استخدم تعبيرًا لا يقف الناس أمامه كثيرًا في معظم الأحيان وهو كلمة «من أنفسكم» في قوله تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة} نحن نقف دائمًا عند المودة والرحمة كثمرة ومحصلة للزواج، ولكن ماذا عن أنفسكم ؟
إن الله خلق حواء من ضلع آدم ، ومقتضى ذلك أن تكون المرأة بعض الرجل، وأن يكون الرجل الكل الذى انبثقت منه المرأة ، فهذا هو ما يُولد المودة والرحمة ؛ لأن الكل ينبغي أن يعطف على الجزء وأن يحتويه ، والجزء ينبغي أن يطيع الكل، فالمنطق أن اليد تطيع الجسد، والمخ يصدر أوامره فيعمل الجسم كله، وعليه فينبغي أن يكون في وعى الرجل والمرأة عند التعامل في نطاق العلاقة الزوجية جزئية «عدم الاستغناء» فلا يستطيع أحدهما الاستغناء عن الآخر ، حتى لو اتخذ قرارًا بالاستغناء فإنه يكون قد اتخذ قرارًا يعذب به نفسه، ويضاد به فطرته، ويخالف به دينه.
الجزئية الثانية في الحياة الزوجية والتي قررها القرآن أيضًا في قوله تعالى: {وعاشروهن بالمعروف} وقد أسماها بعض العلماء بأنها «كالاتفاق الصامت»، ومعناها أن كل طرف في الحياة الزوجية يترك أو يتنازل عن جزء من حقه لكي نلتقي في نقطة سواء؛ لأن الإصرار على الحقوق كاملة لن تحقق العشرة بالمعروف، وإنما التقدير المتبادل، ومراعاة كل طرف لظروف الطرف الآخر.
             ويثير البعض مسألة القوامة في الأسرة على أنها ظلم وقهر للمرأة وسلطة تحكمية في يد الرجل يفعل بها ما يشاء ، وفى هذا مغالطة شديدة لمبدأ العشرة بالمعروف، فمسألة القوامة تعرضت لمغالطات شديدة، فالقوامة ليست سوى صلاحية من الصلاحيات يأخذها المدير، وليس من العدل أن تطالب إنسانًا بإدارة مؤسسة ثم تغل يده وتقول له «كن مديرًا ولكن لا تعاقب فلانًا ولا تفعل كذا..» فلأن الله حمَّل الرجل مسئولية البيت ، وجعل له هذه الصلاحية، وهو في الوقت نفسه لم يحرم المرأة من وجودها، بل أوصى الرجل بها خيرًا، فقد قال الله تعالى: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف}، {فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا}، وقال (صلى الله عليه وسلم): «لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره فيها خلقًا رضي منها آخر»، فصلاحيات الإدارة هنا تتضح معناها في أنه ليس معنى القوامة أن الرجل أفضل من المرأة، أو أن المرأة أقل من الرجل، ولكن شاء الله سبحانه أن يخلق الرجل رجلاً، والمرأة امرأة لكي يعمر الكون، وهذا الفهم الصحيح سيلزم الرجل بأن يفرق في معاملة زوجه بين التقاليد الموروثة وبين الدين الصحيح، فمثلاً إذا قالت المرأة رأيًا وكان فيه الصواب، وتملك معه من الحجج ما يؤيده كان على الرجل أن يقف موقف عمر ويقول: «أصابت امرأة وأخطأ عمر».
فلسفة الأسرة السعيدة
             وعن السعادة الزوجية في ظل القواعد التي وضعها الإسلام لبناء الأسرة أكد الدكتور أبو اليزيد العجمي أن الأسرة السعيدة لا نقصد بها أسرة بدون مشكلات، لأنها فى الحقيقة أسرة ليس لها وجود، فالزوجان ليسا ملكين وإنما بشران لهما نوازع تتلاقى أحيانًا ، وتتضارب أحيانًا أخرى، والشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم.
ولكننا نقصد بالأسرة السعيدة، الأسرة التي تملك فلسفة لحل المشكلات، وتتم هذه الفلسفة بتحديد المرجعية، فعندما يعلن الزوجان عن بدء حياتهما أن اختيار كل منهما للآخر كان وفق مقياس إسلامي، وأن رسالتهما في الحياة تتفق ومنهج الله، فلابد أن تكون مرجعيتهما عند حل المشكلات تتوافق وما سبق ، أي متفقة وشرع الله ، ولكن هناك نقطة مهمة في هذا الصدد وهى مدى الالتزام بذلك، فهناك فارق جوهري بين المرأة المسلمة قديمًا، والمرأة المسلمة الآن، فالمسلمة قديمًا كانت لا تعلم فإذا علمت التزمت، أما المسلمة الآن فهي قد تعلم ، وإذا علمت جادلت.
وجزء كبير من مشكلاتنا يكون بسبب عدم تحديد المرجعية مما يعرضنا للوقوع في أغلاط المفاهيم ، فنخلط التقاليد بالإسلام ونجعل من الإسلام اجتهادًا ، فيفهم الرجل أن الرجولة «قهر» وتفهم المرأة أن الأنوثة «لعب على عقل الرجل ومكر به» ولذا نفقد روح التناصح فلا نجد امرأة كالمرأة العربية القديمة التي كانت تنصح ابنتها «كوني له أمة يكن لك عبدًا».
والنقطة الثانية لتحقيق السعادة الزوجية بعد تحديد المرجعية هي تحديد الهدف في الحياة الزوجية، فتحديد الهدف يجعلنا نعلو فوق المشكلات، مما يخفف من غلوائها، فنحافظ على سعادة الأسرة، لأن الكل يعمل لأجل تحقيق هدف متفق عليه سلفًا.
لذا فأحد أسباب سعادة الأسرة أن يكون هدفها البعيد واضحًا، وأن تفكر ليل نهار في وسائل تحقيقه، ومن الممكن أن نختلف - والخلاف في الإسلام أمر واقع - ولكن ينبغي أن يكون شعارنا: «رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأى غيري خطأ يحتمل الصواب».
             والنقطة الثالثة لتحقيق السعادة هي واقعية الأسرة، بمعنى قبول الخطأ، فكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون.
فعندما يطلب الرجل  من زوجته تضحية، إذا بها تراها أحيانًا إجحافًا، ولكن بدلاً من أن يكون المحك هو العقاب واللوم الشديد ينبغي أن يصبح التسامح والتغافر هما عنوان الأسرة، ولو نظرنا إلى تاريخنا الإسلامي نجد السيدة عائشة كانت تتدلل على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولكن الرسول كان إنسانًا وزوجًا واقعيًا مدركًا للمرحلة العمرية التي كانت فيها عائشة ، وهى في ذلك تختلف عن أم سلمة المرأة الثيب التي تزوجت من قبل وكبر سنها، فهو يعامل كلاً بما يناسبه.

الأسطــــــورة

تعريف الأسطورة
يذكر »ميرسيا الياد« أن من الصعب إيجاد تعريف للأسطورة, يقبله جميع العلماء والباحثين, ويكون في الوقت ذاته في متناول المتخصصين, فالأسطورة واقعة ثقافية شديدة التعقيد, يمكن مباشرتها وتفسيرها من منظورات متعددة, يكمل بعضها بعضا.
وقبل التعرض للتعريفات المختلفة للأسطورة, يجدر التمييز بين مصطلحي الميثولوجيا والأسطورة بالنسبة لمصطلح الميثولوجيا, فانه يشير إلى شيئين: أولهما دراسة الأسطورة ذاتها, وثانيهما مجموع الاساطير التي تميز حضارة ما كالميثولوجيا المصرية أو اليونانية أو البابلية وما إلى ذلك.
علاوة على ذلك يذكر »ارنست كاسيرر« بان مصطلح »الميثولوجيا« يقصد به علم أشكال التصور الديني, إما مصطلح Myth فالمقصود به الأسطورة ذاتها.
تعريف الأسطورة بالنظر إلى  أصلها
يعرف (كارل كيريني) الأسطورة بقوله: إن الأسطورة في المجتمع البدائي- أي في شكلها المعاش- ليست مجرد حكاية تحكى ولكنها حقيقة معاشة.
كما يرى (ماكس موللر) أنها مرض من أمراض اللغة وأنها القوى التي تمارسها اللغة على الفكر في كل مجال ممكن من النشاط الذهني.
والأسطورة في نظر »تيليارد« هي »موهبة أي جماعة بشرية- كبيرة كانت أو صغيرة - وقدرتها على ان تحكي قصصا معينة عن أحداث أو أماكن أو أشخاص معينين خياليين كانوا أم حقيقيين وتكون حكاية هذه القصص بشكل لا واع غالبا, ويكون لها مغزى رائع«.
ويرى »مالينوفسكي« إن »الأسطورة في حقيقتها ليست تعبيرا تافها ولا تدفقا عشوائيا لخيالات عقيمة, ولكنها قوى ثقافية مهمة تشكلت بصورة محكمة«.
الاتجاه الطبيعي أو الكوني لتفسير أصل الأسطورة:
ويعتقد كتاب هذا المذهب إن كل أسطورة تحتوي ظاهرة طبيعية, ولكنها نسجت نسجا محكما في قالب حكاية حتى تكاد تلك الظاهرة تحتجب فيها أو تنطمس, وبهذا المفهوم تقوم الأسطورة بالنسبة لإنسان عصر ما قبل الكتابة بدور المفسر لبعض الظواهر الكونية, وذلك لعجزه عن الاستدلال.
كذلك تؤمن المدرسة الشمسية- الممثلة في نظرية بلفنش الطبيعية- بان جميع الاساطير قد انبثقت من الصراع المثالي الذي قام بين النور والظلام. بين الشمس وأعدائها الأسطوريين.
الاتجاه التاريخي والواقعي أصل الأسطورة:
ربما كان الاتجاه التاريخي من أقدم اتجاهات تفسير أصل الأسطورة, إن لم يكن أقدمها على الإطلاق, وذلك لان بدايته ترجع إلى المدرسة اليوهيمروسية التي تنسب إلى »يوهميروس« الإغريقي (القرن الرابع- الثالث ق.م).
وقد حاول »يوهيمروس« أن يثبت إن كل الأساطير القديمة عبارة عن أحداث تاريخية حقيقية, وواضح إن الآلهة لم تكن في الأصل سوى كائنات إنسانية أثبتت امتيازها, فما كان من الناس إلا أن الّهوها وعبدوها بعد موتها.
الاتجاه الديني لتفسير أصل الأسطورة
وفقا ل¯ (ميرسيا الياد) فان الرموز الدينية ظهرت من خلال تأثير الأشكال الطبيعية للعالم على المجتمع الإنساني, والأساطير هي تنظيم تلك الرموز في ثقافة معينة للتعبير عن الحدس الأزلي. ان تلك الاساطير أضيف إليها وغير فيها, كما حرف أصلها الديني حتى خرجت عن الحقيقة الدينية إلى الأسطورة, ومن ثم يوجد تشابه في مثل هذه الاساطير عند مختلف الشعوب.
الاتجاه الطقسي
ويرى (كاسيرر) انه لا احد ينازع في كون طابع الأسطورة اجتماعا ويؤكد »دور كايم« إن النموذج الحقيقي للأسطورة ليس الطبيعة, وإنما المجتمع, فجميع الموتيفات الأساسية للأسطورة هي انعكاسات للحياة الاجتماعية للإنسان.
الاتجاه النفسي لتفسير أصل الأسطورة
يرى »فرويد« ان الأسطورة كالحلم, فهما نتاج العمليات النفسية اللاشعورية, ففي الأسطورة, كما في الحلم, تجد الأحداث تقع حرة خارج قيود وحدود الزمان والمكان. كما يرى أيضا تماثل كل دوافع الأسطورة مع ما نصادقه في بعض صور الأمراض النفسية كالعصاب التسلطي, ومخاوف اللمس, والمخاوف الشاذة من الحيوانات, والأفكار التحريمية المتسلطة وما إلى ذلك.
أما »كارل يونج« فرغم انه اقتفى اثر »فرويد« في النظر إلى الأسطورة كنتاج للاشعور, إلا انه يفترق عنه جذريا عندما يقرر أن اللاشعور الذي تنتج عنه الأسطورة هو اللاشعور الجمعي للبشر وان الصور والخيالات المتبدية في الحلم والأسطورة لم تكن في وعي الفرد الشخصي, في يوم من الأيام, ولذا فإنها لم تكبت, والأصح أنها عاشت في اللاشعور الجمعي, ولكن انبثاقها كان من خلال الفرد.
الاتجاه الرمزي والمجازي لتفسير أصل الأسطورة
وترجع أصوله الأولى إلى فلاسفة الأفلاطونية المحدثة في مدرسة الإسكندرية. ويفترض هذا الاتجاه إن كل أساطير الأقدمين مجازية ورمزية, احتوت على بعض الحقيقة الأدبية او الدينية او الفلسفية, او على الواقع التاريخي في شكل مجاز, ولكن بمرور الزمن استوعبها الناس على أساس ظاهرها الحرفي, أو أنها بمرور الزمن فقدت معناها الرمزي واحتفظت بالمعنى الحرفي.
الاتجاه البنيوي
الذي يعد مجرد صورة معدلة من الاتجاه الرمزي إلى حد ما, فهو يرفض تأثير أية علاقة بين الأسطورة والشعيرة الدينية ولا يفسر الأسطورة في ضوء سياقها الاجتماعي, لكنه يسلم باشتراك الاساطير والطقوس الدينية المنتمية الى نفس الوسط الثقافي في بنية واحدة, وبذلك يمكن تناول الأسطورة او عناصر الشعيرة الدينية كمجرد عناصر في جملة منطقية. ومع ذلك, فكل منهما مستقل عن الآخر, كما ينبغي تناولهما, كل بمعزل عن الآخر.
الاتجاه اللغوي لتفسير أصل الأسطورة
ظهرت مدرسة علماء فقه اللغات في أعقاب مدرسة القصص الشعبي في القرن التاسع عشر, وقررت إن جوهر الأسطورة يمكن تلمسه واكتشافه. وقد اعتمد أصحاب هذه المدرسة - وعلى رأسهم موليير و(هربرت سبنسر) على إثبات الفرضية القائلة بان التبجيل الديني الأسطوري للظواهر الطبيعية, كالشمس والقمر, يرجع أصله إلى إساءة تفسير الأسماء التي استخدمها الإنسان للإشارة إلى تلك الظواهر.
فجميع الدلالات اللغوية أساسا غامضة, وفي هذا الغموض وكذلك في اشتراك الكلمات في جذر واحد, يكمن مصدر الاساطير.
الاتجاه الأدبي ويضم أكثر من تيار
أ- انحدار الأسطورة من القصص الشعبي وراوي الحكايات البدائية
ب- »التفسير الشعري« الذي ينظر إلى الأساطير بوصفها نتاجا للخيال الشعري. وهذا التفسير معناه إن التصورات الأسطورية ابتدعت لا من اجل تأكيد شيء أو تعليمه, بل من اجل ارضاء غريزة الإبداع الشعري, ومن ثم فهذا المذهب يقتضي استبعاد كل دلالة مذهبية فكرية.
سمات الأسطورة
- اللا منطق والمعقول واللا زمان واللا مكان (كاسيرر - ليفي برول).
- عدم التمييز بين الواقع والوهم - الرمز والمرموز إليه, الأحياء والأموات
- النزوع إلى التشخيص والتجسيم
- التكرار والتشابه والتماثل بين شخصيات القصص الأسطوري
وظائف الأسطورة
- محاولة مبكرة لفهم العالم (الياد)
- محاولة مبكرة لتفسير العالم (تشارلز)
- محاولة مبكرة لوصف العالم.
- العلاج بالسحر عن طريق تلاوة تصورات نشأة الكون.
- تعبير عن الحاجات الإنسانية والاجتماعية وعن أعماق النفس وآفاقها.
- الكشف عن الأنماط  الأولية للأنشطة الإنسانية.
الاساطير الكونية:
وتضم الأساطير الكونية عددا من الأساطير, منها: أساطير الخلق, واساطير الأصل, واساطير التحول, والأساطير المتعلقة بنهاية العالم.
ويتعلق النوع الرئيسي من الاساطير الكونية بخلق الكون وهي اكثر الاساطير أهمية في الثقافة, لأنها تحكي كيفية ظهور العالم الكلي إلى الوجود.
إما عن الموتيفات التي قدمتها الاساطير عن كيفية خلق العالم فمتعددة, فأحيانا يتم الخلق من العدم, وأحيانا أخرى يتم من اليهولى وفي بعض الاساطير ينبثق الخلق من الانسلاخ. وكذلك تنبثق الآلهة والبشر في بعض الاساطير من والدي العالم مثل (أبسو) و(تيامات) في الاساطير البابلية, أو يتم الخلق عن طريقة البيضة الكونية كما ظهرت فكرة الخلق بكلمة الخالق في روايات أخرى غير رواية العهد القديم, وقد يكون الخلق قد ظهر نتيجة لأحداث العنف والحروب بين الآلهة, او انه قد ظهر بمساعدة بعض الكائنات الالهية, مثل غواصي الأرض الذين يغوصون في المياه الأزلية ليأتوا بالأرض.
ولأن الكون هو عالم الإنسان, فإن أصل الإنسان يرتبط بنشأة الكون بشكل مباشر, وفي بعض الأحوال كان أصل الإنسان يرجع إلى السماء, وأحيانا إلى الأرض, أو انه خلق من صخرة أو شجرة معينة لها مغزى ديني, وفي بعض الاساطير, خلق الإنسان من حيوان أو نبات, أو من الأرض, أو من صورة مرسومة على الأرض ثم رشه الخالق بدمه الإلهي, أو من أي جوهر مادي, وأحيانا يخلقه الإله من العدم عن طريق الفكر.
وفي الاساطير الأخرى, شكل الإنسان من الطين في سفر التكوين أو من خليط الطين والدم كما في أسطورة الخلق البابلية. وهناك أيضا أمثلة عن الازدواجية الجنسية للإنسان الأزلي, فالخلق إما أن يفصل الجنسين بعد خلقه لذلك الكائن المزدوج الجنس, أو انه يشكل المرأة من جسد الرجل.